الشيخ فخر الدين الطريحي

7

مجمع البحرين

أدد بن زيد بن كهلان بن سبإ بن حمير - قاله الجوهري . وفي حديث الباقر ع لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت يقيمون للناس حجهم وأمر دينهم يتوارثونه كابرا عن كابر حتى كان زمن عدنان بن أدد فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وأفسدوا وأحدثوا في دينهم وأخرج بعضهم بعضا ، فمنهم من خرج في طلب المعيشة ومنهم من خرج كراهية القتال ، وفي أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفية - يعني سنة إبراهيم - من تحريم الأمهات والبنات وما حرم الله في النكاح ، إلا أنهم كانوا يستحلون امرأة الأب وابنة الأخت ، والجمع بين الأختين ، وكان فيما بين إسماعيل وعدنان بن أدد موسى ( ع ) ( أزد ) في حديث السواك لما دخل الناس في الدين أفواجا أتتهم الأزد أرقها قلوبا وأعذبها أفواها والأزد هم ولد الأزد بن الغوث أبو حي من اليمن . والأزد أزد شنوة وعمان . ( أسد ) الأسد معروف ، وسمي أسدا لقوته . من استأسد النبت : إذا قوي . وأسد جد أمير المؤمنين ع لأمه فاطمة . وجمع أسد أسود وأسد وأسد وآسد وآساد مثل أجبل وأجبال ، والأنثى أسدة . وللأسد أسماء كثيرة ذكرها في حياة الحيوان . وعن ابن خالويه للأسد خمسمائة اسم وصفة ، وزاد عليه علي بن القاسم اللغوي مائة وثلاثين اسما . قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان : إن الأنثى لا تضع إلا جروا واحدا تضعه لحما ليس فيه حس ولا حركة ، فتحرسه كذلك ثلاثة أيام ثم يأتي بعد ذلك أبوه فينفخ فيه المرة بعد المرة حتى يتحرك ويتنفس وتنفرج أعضاؤه وتتشكل صورته ، ثم تأتي أمه فترضعه ولا تفتح عيناه إلا بعد سبعة أيام ، فإذا مضت عليه ستة أشهر كلف الاكتساب لنفسه بالتعليم . قالوا : وللأسد من الصبر على الجوع وقلة الحاجة إلى الماء ما ليس لغيره من السباع ، ولا